الشيخ السبحاني

171

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء

صاحب الوسائل باباً ( « 1 » ) تحت عنوان كراهة الرجعة بغير قصد الامساك بل بقصد الطلاق » روى فيها ثلاث روايات ، ظاهرها التحريم ، غير أنّ صاحب الوسائل صدّر الباب بالكراهة ، حفظاً لفتوى الأصحاب ، فجواز الرجوع لأجل الطلاق امساك بالضرار ، نهى عنه في الكتاب ، فعدم جوازه أحوط واللّه العالم . وهناك جمع ثالث ذكره الشيخ من حمل الأخبار المانعة على تكرار الطلاق بعد الرجعة بدون وطء فإنّ ذلك الطلاق لا يقع للعدة ، لأنّه مشروط بالرجعة والوطء بعدها وحمل أخبار الجواز على طلاق السنة في مقابلة العدّي . ووصفه المحقق بكونه تحكماً . وذلك لأنّه لم يأت بشيء جديد ، بل فسر العدّي والسنّي في مقابله ، أضف إلى ذلك أنّ بعض أخبار المنع ، لا يوافقه لظهورها في بطلان الطلاق مطلقاً عديّاً كان أو سنيّاً كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) في الرجل يطلق امرأته له أن يراجع ، وقال : لا يطلّق التطليقة الأُخرى حتى يمسها . ( « 2 » ) وخبر المعلى بن الخنيس عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في الرجل يطلّق امرأته تطليقة ثمّ يطلّقها الثانية قبل أن يراجع قال : فقال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : لا يقع الطلاق الثاني حتى يراجع ويجامع . ( « 3 » ) فالحق في الجمع ما ذكرناه . وبذلك تعلم الحال في الصورتين : الثالثة والرابعة وكيفية الجمع حمل الروايات المانعة على الكراهة .

--> ( 1 ) . الباب 34 من أبواب أقسام الطلاق ، الحديث 1 و 2 و 3 . ( 2 ) . الوسائل ج 15 : الباب 17 من أبواب أقسام الطلاق ، الحديث 2 و 5 . ( 3 ) . الوسائل ج 15 : الباب 17 من أبواب أقسام الطلاق ، الحديث 2 و 5 .